الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
470
أصول الفقه ( فارسى )
4 - مقدمة الوجوب قسّموا المقدمة إلى قسمين مشهورين : 1 - مقدمة الوجوب ، و تسمّى المقدمة الوجوبية و هى : ما يتوقّف عليها نفس الوجوب ، بأن تكون شرطا للوجوب على قول مشهور . و قيل انها تؤخذ فى الواجب على وجه تكون مفروضة التحقق و الوجود على قول آخر ، و مع ذلك تسمّى مقدمة الوجوب . و مثالها الاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، و كالبلوغ و العقل و القدرة بالنسبة إلى جميع الواجبات ، و يسمى الواجب بالنسبة إليها الواجب المشروط . 2 - مقدمة الواجب ، و تسمّى المقدمة الوجودية و هى : ما يتوقّف عليها وجود الواجب بعد فرض عدم تقييد الوجوب بها ، بل يكون الوجوب بالنسبة إليها مطلقا و لا تؤخذ بالنسبة إليه مفروضة الوجود ، بل لا بد من تحصيلها مقدمة لتحصيله كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، و السفر بالنسبة إلى الحج و نحو ذلك . و يسمى الواجب بالنسبة إليها الواجب المطلق . و المقصود من ذكر هذا التقسيم بيان ان محل النزاع فى مقدمة الواجب هو خصوص القسم الثانى ، أعنى المقدمة الوجودية ، دون المقدمة الوجوبية . و السر واضح لأنه إذا كانت المقدمة الوجوبيّة مأخوذة على انها مفروضة الحصول فلا معنى لوجوب تحصيلها ، فانه خلف ، فلا يجب تحصيل الاستطاعة لأجل الحج ، بل ان اتفق حصول الاستطاعة وجب الحج عندها . و ذلك نظير الفوت فى قوله عليه السّلام : « اقض ما فات كما فات » ، فانه لا يجب تحصيله لأجل امتثال الأمر بالقضاء ، بل ان اتفق الفوت وجب القضاء .